الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
123
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لآثارها وبنائها . ( 1 ) أقول اما المساجد المعمورة فلا مجال للاشكال في حرمة دخول الجنب فيها لأنها القدر المتقين من المسجد المحرّم دخوله فيه . واما الكلام في الخراب من المساجد فتارة يقع الكلام في غير المساجد المبنية في الا راضى المفتوحة عفوة فنقول ان هذا القسم من المساجد بحكم المساجد المعمورة في حرمة دخول الجنب فيه لعدم زوال المسجدية بزوال آثارها المبنية على عرصة المسجد وبزوال الآثار تبقى العرصة على المسجدية ولا تعود إلى ملك واقف المسجد بل النظر في وقف المسجد يكون بنفس العرصة مستقلا لا بتبع آثارها بل النظر إليها والآثار تبعا للعرصة . وتارة بقع الكلام في المسجد المبنى في الأرض المفتوحة عنوة فيشكل الامر فيه من باب ان مسجدية العرصة فيها تكون بتبع الآثار المبنية عليها لان ملكيتها بتبع الآثار فكما ان ملكية العرصة فيها لا تعتبر الا بتبع آثارها وإذا ذهبت الآثار تذهب الملكية الثابتة بالتبع لارضها كذلك مسجديتها بتبع آثارها فإذا ذهب الأثر تذهب المسجدية التابعة لارضها لأنه لا يمكن له الا وقف ماله بالاعتبار المجعول من الشارع ولهذا يشكل الحكم ببقاء المسجدية بالنسبة إلى الأرض في الأراضي المفتوحة عنوة بعد ذهاب الآثار المبنية عليها . وفي قبال ذلك الاشكال يشكل القول بجعل المسجد في الأرض المفتوحة عنوة لأنه ان لم يفرض ملكية العرصة الا بتبع الآثار المبنية عليها فلا معنى لجعل المسجد في هذه الأرض اعني نفس ارض المفتوحة عنوة لان معنى وقف المسجد تحرير الملك نظير العتق فان معنى العتق تحريره فلا يقبل للعود إلى ملكية المعتق كذلك في وقف المسجد فعلى هذا .