الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
103
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول يدل عليه ( مع قطع النظر عن الاجماع المحكى أو عدم الخلاف أو انه مذهب علماء الاسلام ) بعض النصوص . منها ما رواها عبد اللّه بن سنان ( عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه قال نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئا ) « 1 » . ومنها ما رواها زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال الحائض والجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين إلى أن قال ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا قال زرارة قلت له فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه قال لأنهما لا يقدران على اخذ ما فيه الا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره الحديث ) « 2 » تدل الروايتان على جواز الدخول في المساجد بقصد اخذ شيء منها . واما الكلام في وضع شيء فيها يأتي إن شاء اللّه عند التعرض للأمر الرابع من الأمور التي تعرض لها المؤلف رحمه اللّه في الفصل إن شاء اللّه . قد يقال أنّ ظاهر عنوان المؤلف رحمه اللّه هو الدخول في المسجد بقصد أخذ شيء منه ولكن ظاهر الروايتين ليس إلا التناول والاخذ من المسجد ولا تعرض في الروايتين عن كون الاخذ من المسجد بالدخول فيه ، ولهذا ربّما يتوهم اشكال من هذا الحيث في الافتاء بجواز دخول الجنب لاخذ الشيء منه الا ان يقال بان اطلاق جواز الاخذ منه يشمل حتى صورة كون الاخذ محتاجا إلى دخول المسجد . والأقوى ان يقال إن ذيل رواية زرارة ومحمد بن مسلم وهو سؤال زرارة عن علة الفرق بين الاخذ والوضع والحليّة في الأول والحرمة في الثاني شاهد على كون مورد الحليّة هو الدخول لأجل الاخذ كما أن مورد الحرمة دخول المسجد
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 17 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 17 من أبواب الجنابة من الوسائل .