الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
102
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الصادق عن آبائه عليهم السّلام ( في حديث المناهى ) ( قال نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقعد الرجل في المسجد وهو جنب ) « 1 » ، وهي ليست موثوقا بها لان شعيب بن واقد الّذي يروى عن الحسين بن زيد لم يكن ذكر منه في الرجال ولا يرى تعرض له ألّا كونه في طريق حديث المناهى على ما في رجال المامقاني رحمه اللّه وظاهرا هو هذه الرواية . ومثلها في عدم مقتضى الحجية فيها نظير رواية أنس بن محمد بحسب المضمون ما رواها محمد بن خالد البرقي في المحاسن عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه ( إلى أن قال ) واتيان المساجد جنبا ) « 2 » وهذه الرواية مضافا إلى ما يقال في حق صاحب المحاسن من أنه يروى عن الضعفاء ضعيفة السند باعتبار محمد بن سليمان راجع رجال المامقاني رحمه اللّه . وهذه الروايات الثلاثة لا تقبل للمعارضة مع الروايات الدالة على حرمة الدخول ويبقى هنا رواية أخرى وهي ما رواها محمد بن القاسم ( قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجنب ينام في المسجد فقال يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه ) « 3 » . ونقول في جواب هذه الرواية وبعض ما أشرنا إليها وذكرناها المستدلة بها على كراهة دخول الجنب في المساجد غير المسجدين بأنه على فرض تمامية دلالتها وحجية سندها لا يمكن التعويل عليها لكونها مما أعرض عنه الأصحاب . الموضع الثاني : هل يجوز الدخول في المساجد غير المسجدين بقصد اخذ شيء منها أو لا يجوز ذلك .
--> ( 1 ) الرواية 8 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 16 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 18 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل .