الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
101
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الموضع الأول : في حرمة المكث في ساير المساجد بل مطلق الدخول فيه على غير وجه المرور يدل عليه روايات . اعلم أن التعبير في بعض الروايات وان كان حرمة الجلوس في مقام النهى لكن المحرم مطلق الدخول وان لم يجلس الا ان يكون على وجه الاجتياز والعبور والمرور كما يصرح بذلك ما ذكر في الرواية واستشهد الامام عليه السّلام بالقرآن الكريم فيها وهي ما رواها زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قالا قلنا له الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا قال الحائض والجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين ان اللّه تبارك وتعالى يقول ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا الحديث ) « 1 » ، فلا يجوز الدخول والمكث والجلوس جنبا في المساجد الا على سبيل المرور بان يدخل من باب ويخرج من باب لدلالة بعض الأخبار على جواز المرور منه وربما يشكل فيما كان الدخول والخروج من باب واحد لان العبور يصدق فيما كان له الدخول من باب والخروج من باب آخر والآية الشريفة ( ولا جنبا الّا عابري سبيل ) تشمل هذه الصورة فقط . وحكى عن السلار الكراهة وما يمكن ان يكون وجها لقوله روايات . منها ما رواها أنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام ( في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلى عليه السّلام أن اللّه كره لأمتي العبث في الصلاة ( إلى أن قال ) وإتيان المساجد جنبا ) « 2 » والرواية ضعيفة السند لعدم معلومية حال أنس بن محمد ولم يرو منه ألّا هذه الرواية بنقل المامقاني رحمه اللّه في رجاله . ومثلها رواية أخرى وهي ما رواها شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن
--> ( 1 ) الرواية 10 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 7 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل .