الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

8

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الشرط الأوّل : إطلاق الماء في الوضوء والكلام فيه في موردين : المورد الأوّل : اعتبار إطلاق الماء في الوضوء في الجملة مما لا إشكال فيه فتوى ونصا ، أمّا فتوى لكون الحكم مشهورا معروفا ، بل حكى دعوى عدم الخلاف عن المبسوط والسرائر ، وادعى عليه الاجماع كما هو المنقول عن غير واحد ولم ينقل الخلاف إلّا ما حكي عن ظاهر ابن أبي عقيل ؛ من جواز الطّهارة بالماء المضاف عند فقدان الماء ، وعن الصدوق رحمه اللّه من جواز الوضوء بخصوص ماء الورد . أما نصا فلقوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * « 1 » . بعد مسلمية عدم كون المضاف ماء وإطلاق الماء عليه يكون مسامحة فتدل ( الآتيان ) على عدم رافعية المضاف للحدث وأنّه بعد فقد الماء تصل النوبة بالتيمم . ولما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( في الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : إنّما هو الماء والصعيد ) « 2 » . فهي تدلّ على انحصار المطهّر بالماء والصعيد ، فلا يجوز الوضوء بالمضاف ولا يكتفى به . وأمّا ما حكي عن ابن أبي عقيل من جواز الطّهارة بالمضاف مع عدم الماء فلم نجد له وجها . وما قيل في وجهه من التمسك بقاعدة الميسور ، فمضافا إلى بعض ما استشكل على هذه القاعدة وأمضينا الكلام فيها في الأصول في بحثنا وفيما كتبنا فيها وما هو

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية 43 وسورة المائدة ، الآية 6 . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .