الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

9

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الحق فيها ، فلا مجال للتمسك بها في المقام لأنّه بعد تصريح القرآن الكريم والحديث الشريف على أنّ بعد فقد الماء يكون المطهّر هو الصعيد ، فلا معنى للقول بكون بدل الماء ، الماء المضاف . وأمّا وجه قول الصدوق رحمه اللّه فهو ما رواها يونس عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ، قال : لا بأس بذلك ) « 1 » . قال في الوسائل ( ورواها الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب ثم قال : هذا خبر شاذ أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره قال : ويحتمل أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد فإن ذلك يسمّى ماء ورد وإن لم يكن معتصرا منه ) « 2 » . أقول : أما الرواية باعتبار السند فاعلم أنّه مضافا إلى الكلام في بعض رواتها من حيث الوثاقة وعدمها مثل سهل بن زياد ومحمد بن عيسى ، فقد بينّا ما هو المذكور من الشيخ رحمه اللّه من إجماع العصابة على ترك العمل بظاهرها ، فهذا هو المتيقن من الاعراض ، لأنّ الاعراض تارة يقال بحصوله بمجرد مخالفة فتوى المشهور مع مضمون الرواية ، وتارة باظهار الاعراض عنها ، وأنّهم معرضون عما هو مفاد الرواية ، وهذا القسم هو المتيقن من الاعراض ، وهو موجود في المقام لأنّ الشيخ رحمه اللّه يحكى ترك العصابة العمل بظاهرها ، فليست الرواية بحجة . وأمّا ما رواها الصدوق ( محمد بن علي بن الحسين عليه السلام مرسلا قال : لا بأس بالنبيذ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد توضأ به ، إنّ ذلك ماء قد نبذت فيه تمرات ، وكان صافيا

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل . ( 2 ) الوسائل ج 1 ، ص 148 .