الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
57
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وإن كان النظر في الجوار من باب العسر والحرج عن الاجتناب ، فدليل العسر والحرج لا يقتضي إلّا رفع الحكم الثابت في مورد هما ، لا حلية التصرف في مال الغير مطلقا . * * * [ مسئلة 8 : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها ] قوله رحمه اللّه مسئلة 8 : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلى فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها إلّا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم منع من أحد فانّ ذلك يكشف عن عموم الاذن ، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها . ( 1 ) أقول : اعلم أنّ كيفية وقف الحياض الواقعة في المساجد والمدارس وغيرهما تارة يكون معلومة من حيث الاختصاص بطائفة خاصة وعدم اختصاصها ، فلا إشكال في عدم الجواز في صورة الاختصاص لغير المخصوصين ، والجواز في صورة عدم الاختصاص . وتارة لا يعلم كيفية الوقف من حيث اختصاصها ببعض دون بعض وعدم اختصاصها ، وفي هذه الصورة ليس الكلام في صورة إذن المتولى لأنّ أمرها بيده فهو المالك إلّا إذا علم كون إذنه على خلاف الواقع ، بل الكلام في غير صورة إذن المتولى والكلام في هذه الصورة مرة في فرض جريان العادة بالوضوء منها ممن