الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
46
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
إلّا بطيبة نفسه ) وبين بعض الآخر الدال على أنّ التصرف منوط بإذن المالك مثل التوقيع الشريف ( فلا يحلّ لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ) « 1 » ففي مقام الجمع نقول : بأنّ جواز التصرف مشروط بطيب النفس كما هو مقتضى بعض الأخبار ، ويكون طريق طيب النفس وكاشفه إذن المالك كما هو مقتضى التوقيع الشريف الدال على كون التصرف منوطا بإذن المالك فافهم . * * * [ مسئلة 7 : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ] قوله رحمه اللّه مسئلة 7 : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ، سواء كانت قنوات أو منشقة من شط ، وإن لم يعلم رضى المالكين بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، نعم مع نهيهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل ، بل يمكن بقائه مطلقا ، وأمّا للغاصب فلا يجوز ، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكل من يتصرف فيها بتبعيته ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرفات كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظن أيضا الأحوط الترك ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال : ليس للمالك النهى أيضا .
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 3 من أبواب الأنفال من الوسائل .