الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
47
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( 1 ) أقول هنا مسائل : المسألة الأولى : في جواز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقة من شط وإن لم يعلم رضى المالكين ولا يعلم بوجود الصغير والمجنون بينهم وإلّا فمع العلم برضا هم فلا إشكال فيه و استدلّ على الجواز بأمور : الأوّل : أنّ الوضوء والشرب منها حق للمسلمين فيجوز لهم استيفاء حقهم . وفيه أنّه لا دليل على ثبوت هذا الحق لهم . إن قلت : يستفاد ذلك من الوجوه التي تذكر بعد ذلك . قلت : فإذا ليس ما قلت من كونه حقا لهم دليلا ، بل هو المدّعى ، ونتعرض لما يمكن أن يكون دليله إنشاء اللّه . الثاني : ما رواه محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن ماء الوادي ، فقال : إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء « 1 » . بدعوى دلالتها على اشتراك المسلمين في الماء والنار والكلاء . إن قلت : إنّ الضرورة قائمة على انتفاء اشتراك المسلمين في كثير من الموارد . قلت : إنّ ذلك يوجب تخصيص هذا العموم في الموارد التي ادعي قيام الضرورة على عدم اشتراكهم ، وأمّا في غير هذه الموارد فالعموم حجة في عمومه ومنه هذا المورد . وفيه ، مضافا إلى ما في سند الرواية من الاشكال من حيث محمد بن سنان المختلف في وثاقته وضعفه ، أنّ الرواية ظاهرة في اشتراكهم في الأشياء الثلاثة في
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب احياء الموات من الوسائل .