الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
18
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
في خصوص الوجه ، لأنّه بعد فرض ما قوّينا من اشتراط طهارة الأعضاء قبل الشروع في الوضوء ، فالنجاسة إن كانت في الوجه فيطهر الوجه بالغمس في الماء ويقصد غسل الوجه للوضوء بالاخراج عن الماء . وأمّا إن كانت النجاسة في ساير الأعضاء فلا يحصل الغسل الوضوئي بالاخراج ، لأنّه وقع الغسل للجزء السابق على الجزء المتنجّس بلا شرط ، لاشتراط طهارة مواضع الوضوء قبل الشروع ، مثلا إن كانت النجاسة في اليد فتطهيرها ، وإن كان يحصل بالغمس لكن لا يصح الوضوء لوقوع غسل الوجه وهو من أجزاء الوضوء قبل تطهير اليد عن النجاسة ، وعلى الفرض يشترط في الوضوء طهارة تمام أعضاء الوضوء قبل الشروع ومن جملة الأعضاء الوجه ، فلا يصح الوضوء . نعم بناء على الاحتمال الثاني وهو اشتراط طهارة كل عضو قبل غسله إن كان العضو نجسا ، يحصل تطهيره بالغمس في الماء العاصم ويصح قصد غسل الوضوء بالاخراج سواء كان هذا العضو وجها أو اليدين . الأمر الثالث : أنه فيما قلنا من أنه إذا كانت النجاسة في الوجه ويريد المتوضى إزالة النجاسة عن الوجه بالغمس في الماء العاصم والوضوء بالاخراج ، فلا يحتاج إزالة الخبث والنجاسة بالغمس إلى القصد بذلك ، لأنّ إزالة الخبث غير محتاج إلى القصد بل لو غمس وجهه في الماء ولو بلا قصد أو لقصد التبريد وغيره حصلت الطهارة عن الخبث ، فلو أراد الوضوء يمكن أن يقصد غسل الوجه بالاخراج للوضوء ، وفي هذا يحتاج إلى القصد ، لأنّه لا تحصل الطّهارة عن الحدث إلا بقصد التقرب . كما أنّه على الاحتمال الثاني لو كان بعض أعضاء الوضوء نجسا ولو غير الوجه لا يحتاج في إزالة النجاسة الخبثية القصد ، بل للازم للطّهارة الحدثية ، فالفرق