الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
19
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بين الاحتمال الأوّل وما اخترنا وبين الاحتمال الثاني ليس إلّا أن النجاسة الخبثية إن كانت في الوجه فقط إذا حصلت إزالة الخبث بالغمس ولو بلا قصد يصح الوضوء وغسل الوجه له بالاخراج إذا قصد به التقرب على الاحتمال الأوّل . وأمّا على الاحتمال الثاني فإذا كانت النجاسة في الوجه أو في غيره إذا حصلت الطّهارة بالغمس ولو بلا قصد يصح أن يقصد الغسل للوضوء بالاخراج عن الماء . فما يظهر من ظاهر عبارة المؤلف رحمه اللّه من قوله ( نعم لو قصد الإزالة بالغمس والوضوء باخراجه كفى ) من دخل قصد إزالة النجاسة في تحقق إزالة النجاسة بالغمس في الماء غير تمام ، إلّا أن يقال بأنه فرض صورة القصد لا أنّه إذا كان الغمس في الماء العاصم بلا قصد لا يتحقق إزالة النجاسة بالغمس في الماء . تتمة : لا يضرّ تنجس عضو بعد غسله وإن لم يتم الوضوء لعدم دليل على اشتراطه ، ومع الشك في اعتباره يكون مجرى البراءة ، لأنّ في الشك في جزئية شيء أو شرطيته تجرى البراءة . * * * [ مسئلة 1 : التوضى بماء القليان ] قوله رحمه اللّه مسئلة 1 : لا بأس بالتوضؤ بماء القليان ما لم يصر مضافا . ( 1 ) أقول : واضح لأنّه بعد عدم كونه مضافا يكون ماء ولا فرق بين المياه من حيث الحكم بعدم البأس بالتوضؤ منه . * * *