الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

53

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مندوبين ، فالطواف المستحب ما لم يكن جزءا من أحدهما لا يجب الوضوء له ، نعم هو شرط في صحة صلاته . أقول : أمّا فيما كان الطواف جزءا للحج أو العمرة وإن كانا مندوبين ، فلما عرفت من الاجماع ، ومن دلالة بعض الروايات عليه ذكرناه في الأمر الأول . وأمّا عدم اشتراط الطواف المستحب به ما لم يكن جزءا من أحدهما واعتباره في صلاة الطواف فلدلالة الرواية التي رواها عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال : لا بأس ان يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلى ، فإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف ) « 1 » ، وغير ذلك مما يدل على عدم اعتبار الوضوء في الطواف المستحب . نعم يعتبر الوضوء في صلاة الطواف وإن كان نفس الطواف مستحبا ( راجع الباب المذكور ) . ويجب أيضا بالنذر والعهد واليمين . أقول : وقد عرفت في صدر الفصل ان المؤلف رحمه اللّه عد من جملة ما ليس له غاية الوضوء الواجب بالنذر ، وهنا يقول إنه من جملة الغايات ، وتوجيهه كما قلنا هو ان المراد عدم إرادة غايات اخر فيه ، بل يقصد به الأمر المتعلق به وجوبا ، وإلّا فيترتب على هذا الوضوء ما يترتب على ساير الوضوءات . وقد عرفت ان النذر يتعلق بالوضوء المحصّل للطهارة مثلا ينذر الوضوء

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 38 من أبواب الطواف من الوسائل .