الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
54
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
للكون على الطهارة . واما نذر نفس الغسلات والمسحات بدون قصد الغاية عليها ، فكما عرفت ليس بمستحب فلم يكن فيه رجحان فلم يتعلق به النذر . ويجب أيضا لمسّ كتابة القرآن ، وقد عرفت ما يدل على حرمة مسّه بلا طهارة فيعتبر في جواز مسّه الوضوء . ومثّل المؤلّف رحمه اللّه لوجوب مسّه أمثلة : الأول : فيما وجب بالنذر : ولوجوبه بالنذر كلام في أنه هل يمكن ان يكون المنذور مسّ كتابة القرآن من باب انه هل يكون مسّه في حدّ ذاته راجحا حتى يتعلق به النذر أم لا ؟ ولم أجد بعد دليلا على رجحان مسّه . الثاني : فيما وقع في موضع يجب اخراجه منه . الثالث : مسّه لتطهره إذا صار متنجسا ويتوقف اخراجه في المثال الثاني وتطهيره في المثال الثالث على مسّ كتابته ، بشرط عدم كون تأخير الاخراج في المثال الثاني وتأخير التطهير في المثال الثالث بمقدار الوضوء موجبا لهتك القرآن ، ولا اشكال في وجوب المس في المثالين . نعم لو أمكن التيمم أو التطهير بدون مسّ كتابته ، أو كان التأخير أو التطهير بقدر الوضوء هتكا ، لكتاب الكريم لا يجب الوضوء لمسّه ، بل في صورة كون التأخير أو التطهير بقدر الوضوء هتكا ، يجب على المكلف المبادرة باخراجه وتطهيره . نعم لو أمكن التيمم ولم يكن التأخير بقدر التيمم هتكا ، قالوا بوجوب التيمم ثم اخراجه ، وتطهيره ، ويأتي الكلام فيه ان شاء اللّه في التيمم .