الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

52

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

خارج الوقت . وأمّا الأجزاء المنسية ، فلانها اجزاء للصلاة وإن كان محل اتيانها بعد الصلاة . وقد يقال بعدم اعتبار الطهارة في الاجزاء من رأس بل المسلّم اعتبارها في أصل الصلاة . وفيه ، انه لو كان الحدث قاطعا ولم تكن الطهارة شرطا كان لهذا الكلام مجال ، ولكن الطهارة شرط كما عرفت من كون اعتبارها من الضروريات ولدلالة النصوص على شرطيتها . وأمّا اعتبار الوضوء في سجدتي السهو وعدم اعتباره : منشأ اعتباره إمّا انهما من متممات الصلاة ومكملاتها ولهذا يعتبر فيهما الفورية ، وإمّا ان المنصرف إليه من أدلتهما وإن كانت مطلقة من هذا الحيث ، هو ما كان مع الطهارة . وفيه ان الحق كونهما واجبتين مستقلتين وإن كان سبب وجوبهما ما وقع أو فات في الصلاة ( قد بينّا التفصيل في بعض تقريراتنا عن بحث فقيد الاسلام آية اللّه العظمى البروجردي أستاذنا الأعظم قدس سره ) . وكون وجوبهما فوريا لا يقتضي وجوب ما وجب في الصلاة فيهما . وأمّا الانصراف فلا وجه له ، فمع الشك يكون المرجع البراءة ، لأنّ الشك في شرطيتها فيهما لا اصالة الاشتغال ، ولكن مع ذلك نقول في مقام العمل بالاحتياط كما قاله المؤلّف رحمه اللّه . ويجب أيضا للطواف الواجب ، وهو ما كان جزءا للحج أو العمرة ، وإن كانا