الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
49
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ويدل عليه من القرآن الكريم : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 1 » . وقوله تعالى : فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ « 2 » . ومن الأخبار : مثل الرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الوضوء على الطهور عشر حسنات فتطهروا ) « 3 » ، ففيها الأمر بالتطهر وهو دليل على المطلوب . والرواية التي رواها محمد بن محمد بن النعمان المفيد باسناده عن انس في حديث قال : ( قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا انس ، أكثر من الطهور يزيد اللّه في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنك تكون إذا متّ على طهارة شهيدا ) . « 4 » والرواية التي رواها الحسن بن محمد الديلمي في الارشاد قال : ( قال : النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول اللّه تعالى : من احدث ولم يتوضأ فقد جفاني ، ومن احدث وتوضأ ولم يصل ركعتين فقد جفاني ، ومن احدث وتوضأ وصلى ركعتين ودعاني ولم أجبه فيما سألني من امر دينه ودنياه فقد جفوته ، ولست بربّ جاف ، قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من احدث ولم يتوضأ فقد جفاني وذكر الحديث نحوه ) . « 5 » وإن كان الغرض من استحباب الوضوء نفسا استحباب نفس الغسلات
--> ( 1 ) س 2 ، آية 222 . ( 2 ) س 9 ، آية 108 . ( 3 ) الرواية 10 من الباب 8 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 4 ) الرواية 3 من الباب 118 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 5 ) الرواية 2 من الباب 11 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .