الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

20

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء ) « 1 » . ومرسلة الصدوق ( محمد بن علي بن الحسين ) ( قال : سئل موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يرقد وهو قاعد ، هل عليه الوضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج ) . « 2 » ولا يمكن التعويل عليهما لعدم عمل الأصحاب بهما مضافا إلى أن الثانية مرسلة ضعيفة السند . وكذلك لا وجه للقول بعدم ناقضيته إذا لم يتعمد النوم تمسكا بالرواية التي رواها عمران بن حمران ( أنه سمع عبدا صالحا عليه السّلام يقول : من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه ) « 3 » لعدم كونها معمولا بها عند الأصحاب . وكذلك لا وجه للقول بعدم ناقضيته فيما كان يوم الجمعة في المسجد ، للرواية التي رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل هل ينقض وضوئه إذا نام وهو جالس ؟ قال : ان كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه ، وذلك أنه في حال ضرورة ) « 4 » ، لعدم عامل بها ، أو تحمل على صورة لا يتمكن من الوضوء فقال : لا وضوء عليه ، ولا ينافي كون التيمم واجبا عليه ولكن هذا حمل ابعد من البعيد . أقول : وحيث إنه قد عرفت ان مورد توهم عدم الناقضية حال الجلوس ما لم ينفرج وما لم يتعمد النوم وفي المسجد يوم الجمعة ، كان المناسب ان يقول المؤلف رحمه اللّه

--> ( 1 ) الرواية 15 من الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 11 من الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 3 ) الرواية 14 من الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 4 ) الرواية 16 من الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .