الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

21

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

( الرابع النوم مطلقا وإن كان حال الجلوس ما لم ينفرج أو فيما لم يتعمد النوم أو يوم الجمعة في المسجد ) لا حال المشي ، لأنّ حال المشي لا يكون مورد توهم عدم الناقضية . الفرع الثاني : النوم الناقض عبارة عن النوم الغالب على القلب والسمع والبصر فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى حد المذكور كذا اختار المؤلّف رحمه اللّه . أقول : نذكر بعض الروايات الواردة في هذه الجهة حتى يظهر لك ما هو الحق في المقام فنقول : الأولى : ما رواها زرارة ( قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة قد ينام العين ولا ينام القلب والاذن وإذا نامت العين والاذن ، والقلب وجب الوضوء قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بيّن وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين ابدا بالشك وانّما تنقضه بيقين آخر ) « 1 » يستفاد من الرواية عدم ناقضية الخفقة والخفقتين وانها ليست بالنوم الناقض ، وكذلك يستفاد منها عدم ناقضية النوم الغالب على العين بل النوم الناقض هو ما غلب على القلب والسمع ، ويستفاد منها الملازمة بين غلبة النوم على القلب والسمع ، فإذا غلب على أحدهما غلب على الآخر . الثانية : ما رواها سعد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : اذنان وعينان ، تنام العينان ولا تنام الاذنان وذلك لا ينقض الوضوء ، فإذا نامت العينان والاذنان انتقض

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .