الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

18

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

تجد الريح ثم قال : ان إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه ) . « 1 » ولكن الأقوى عدم اعتبار ذلك ، وما في الأخبار المذكورة من عدم وجوب الوضوء الا بعد سماع الصوت أو وجدان الريح ليس إلّا من باب كون ذلك طريقا إلى تحقق الريح كما يظهر ذلك من رواية معاوية بن عمّار وعبد الرحمن ، حيث يكون موردهما الشك في خروج الريح ، فقال لا ينقض الوضوء الا ريح يسمعها أو يجد ريحها في الأولى ، وليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح في الثانية . وأمّا من يعلم بخروج الريح ولو لم يسمع صوته ولم يجد ريحه فلم يكن مورد الأخبار . وبعد عدم وجود دليل يقيد ناقضية خروج الريح بسماع الصوت أو وجدان الريح ، نقول بناقضيته مطلقا ولو لم يتحقق أحد الشرطين لما عرفت من دلالة بعض الأخبار المذكورة في ناقضية البول والغائط على ناقضية الريح مطلقا . بل الرواية التي رواها في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ( قال : سألته عن رجل يتكى في المسجد فلا يدرى نام أم لا هل عليه وضوء ؟ قال إذا شك فليس عليه وضوء . قال : وسألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم ان ريحا قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشيء مما صلى إذا علم ذلك يقينا ) « 2 » ، تدلّ بالخصوص على ناقضيته ولو لم تسمع صوته ولا يجد ريحه .

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .