الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

53

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والرّواية التي رواها وهب بن منبه قال لما خرج نوح على نبيّنا وآله وعليه والسّلام من السفينة إلى أن قال فيها ( فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس وهو حظه وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح عليه السّلام وهو حظه وذلك الحلال الطيب ليشرب منه ) « 4 » . والرّواية الّتي رواها أبو بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ( وسئل عن الطلاء فقال إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال وما كان دون ذلك فليس فيه خير « 5 » . وفيه إنا لم نجد في الاخبار ما يدل على اختصاص نجاسته بالغليان بما إذا لم يذهب ثلثاه قبل الغليان حتى يقال بأنه مع وجود الاخبار المقيدة نجاسته بالغليان بصورة عدم ذهاب ثلثيه قبل الغليان تقيّد بعض ما دلّ على نجاسته بالغليان مطلقا بل ليس في البين إلّا ما يدل على نجاسته بالغليان مطلقا سواء ذهب ثلثاه قبل الغليان أم لا . والأخبار المذكورة لم تفد كون اختصاص نجاسته وحرمته بالغليان بما إذا لم يذهب ثلثاه قبل الغليان بل الرّوايات الواردة في قصة نوح متعرضة لبيان كون الثلثين للشيطان وثلث واحد لنوح على نبيّنا وآله وعليه السلام . ومع ذلك صرّح فيها بكون ما طبخ وذهب ثلثاه فيحلّ ثلثه الباقي وليست متعرضة لكيفية الطبخ وانه في أي زمان يصير حراما حتى يستدل بإطلاقها على أن التثليث موجب لرفع النجاسة والحرمة وان كان ذهاب ثلثيه بغير الغليان لما قلنا من عدم كونها متعرضة لهذا الحيث . وأما بالنسبة إلى رواية أبي بصير أيضا نقول لا يستفاد منها كون الميزان في

--> ( 4 ) 11 من الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 5 ) 6 من الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة من ل .