الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
34
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عدّ حقيقة أخرى ذات اثر وخاصية أخرى عليه يكون طاهرا وحلالا ) . أقول : لم يختر رحمه اللّه نجاسة عرق بعض النجاسات ، وعدمها ، بل أحال إلى العرف . وهو صحيح لأنه : إذا لم يستحيل شيء نجس بشيء آخر عند العرف فهو نجس . ولا يلزم بعد حكم العرف أزيد من ذلك مثل بقاء صفاته أو آثاره نعم قد يتوقف حكم العرف على مثل هذه الأمور ، وجودا ، وعدما حتى يحكم بحصول الاستحالة وعدمه ، فالميزان نظر العرف فيما لم يبين الشارع موضوع حكمه ، فمن عدم بيانه نكشف كون الموضوع عنده ما هو الموضوع عند العرف . وأما عرق الخمر فهو نجس ومحرّم شربه ، وليس حرمة شربه ونجاسته من باب كونه عرق النجس حتى يقال : بأن نجاسته أو طهارته مبنيا على نجاسة عرق النّجس وعدمه ، بل هو نجس ومحرم شربه ولو لم نقل بنجاسة عرق الأعيان النجسة وحرمته . بل يكون وجه نجاسته وحرمة شربه انه مسكر مائع ، وكل مسكر مائع بالأصالة نجس ويحرم شربه فافهم . * * * [ مسئلة 8 : إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 8 : إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة . ( 1 ) أقول : الظاهر أن يكون مفروض الكلام في المسألة هو الشبهة المصداقية بعد تبين مفهوم الانقلاب ، فيشك في حصول الانقلاب وعدمه ، وفي هذا الفرض يحكم بنجاسة المشكوك ببركة الاستصحاب . هذا تمام الكلام في المسائل المتعلقة بمطهرية الانقلاب على الترتيب المذكور في العروة الوثقى والحمد للّه والصلاة والسلام على رسوله وآله الطاهرين .