الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
33
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عليه يحكمون بنجاسته . نعم أثر وقوع الدم في الماء هو إن الماء الواقع فيه الدّم لو كان ماء غير عاصم ينجس به الماء ، وان استهلك فيه ولأجل صيرورة الماء الغير العاصم نجسا بملاقاته للدم قال المؤلف رحمه اللّه ( لو وقع مقدار من الدم في الكر ) لأنه لو وقع في الماء غير الكر يحكم بنجاسته بنظره الشريف لنجاسة الماء الغير العاصم بملاقاة النجاسة . واما نحن نقول بأن الدم الواقع في الماء وكان عاصما إذا استهلك الدم فيه لا تحكم لا بطهارة الدم ولا بنجاسته . واما إذا وقع في الماء القليل ينجس الماء وان استهلك فيه . اما ما قاله المؤلف رحمه اللّه ( بخلاف الاستحالة فإنّه إذا صار البول بخارا ثم ماء لا يحكم بنجاسته لأنه صار حقيقة أخرى نعم . لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته ) . أقول : انه لو التزمنا في البخار المتصاعد من البول بالاستحالة ، فمقتضاه تبدل البول بحقيقة أخرى ، فإذا صار بعد ذلك بولا بحيث يصدق عليه البول فلا يمكن ان يقال بأنه البول السابق المستحيل بخارا لأنه صار شيئا آخرا . ففي الحقيقة انعدم شيء ووجد شيء آخر فكيف يكون هذا البول هو البول المتقدم فلا بد من الالتزام بان هذا بول وجد من البخار ، لا انه البول السابق أو الالتزام بعدم الاستحالة من رأس لأن البخار ليس إلّا الاجزاء المتصاعدة من البول ، أو الالتزام بعدم نجاسة هذا الماء وعدم كونه بولا . وحيث أمضينا بان البخار المتصاعد من البول لم يكن ممن صغريات الاستحالة ولذا يحكم بنجاسته حال بخاريته ، وبعد صيرورته ماء ، لو صدق عليه البول أو المتنجس ، قلنا بأن الأحوط الاجتناب عنه نقول بأن الأحوط في المقام الاجتناب عنه . وإما عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرمة مثل عرق لحم الخنزير أو العذرة ونحوهما فقال المؤلف رحمه اللّه ( ان صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخصوصياته يحكم بنجاسته أو حرمته وان لم يصدق عليه ذلك الاسم بل