الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

10

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخلّ وشيء يغيره حتى يصير خلا قال لا بأس به « 1 » . الرّواية التاسعة : ما رواها محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا عن جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحول خلًّا ، قال لا بأس بمعالجتها ، قلت فانّي عالجتها وطيّنت رأسها ، ثم كشفت عنها فنظرت إليها قبل الوقت فوجدتها خمرا ، أيحل لي امساكها ، قال لا بأس بذلك . إنما ارادتك أن يتحول الخمر خلًّا وليس إرادتك الفساد « 2 » . الرّواية العاشرة : ما رواها محمد بن مسلم وأبي بصير وعلي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سئل عن الخمر يجعل فيها الخل ، فقال لا إلّا ما جاء من قبل نفسه « 3 » . هذا كله في الأخبار الواردة في المسألة ، ثم بعد ذلك نقول بأنّ الكلام يقع في جهات : الجهة الأولى : يستفاد من الروايات الواردة في الباب ، طهارة الخمر إذا صار خلًّا بنفسه . وهذا هو القدر المتيقن من الأخبار . الجهة الثانية : هل يطهر الخمر بصيرورته خلًّا بعلاج مثل اختلاطه بالخل أو الملح أو غيرهما أو لا يطهر ؟ اعلم أن المصرّح به في بعض أخبار الباب المتقدم ذكره قابلية تطهير الخمر بالعلاج مثل الرواية 8 و 9 من الروايات المتقدمة وبعض ما تقدم من الاخبار وان كان مطلقا من هذا الحيث لكن اطلاقه كاف لشمول الحكم لما صار الخمر خلا بالعلاج .

--> ( 1 ) 8 من الباب 21 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 2 ) من الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 3 ) 10 من الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة من ل .