الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

11

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بل ربما يتوهم ان مورد الروايات المطلقة هو صورة العلاج لأنه لا معنى لجعل الخمر خلًّا إلّا بالعلاج . لكن يمكن ان يكون النظر في هذه المطلقات ، وضع الخمر في مكان خاص ومحلّ بارد أو حارّ حتّى ينقلب خلًّا وهذا غير العلاج بإلقاء شيء فيه كالملح أو الخل أو نحوهما . وعلى كل حال إطلاق بعض الأخبار ونصوصية بعضها الآخر يقتضي طهارة الخمر إذا صار خلًّا ولو كان ذلك بعلاج . وفي قبال ذلك بعض الأخبار المذكورة ما يمكن أن يقال بدلالته على عدم طهارة الخمر بانقلابه خلًّا إذا كان بعلاج ينقلب الخمر خلًّا مثل الرواية السابعة من الرّوايات المتقدمة بناء على الاحتمال الثاني وهو كون الصادر عن المعصوم عليه السّلام يقلبها ( بالقاف ) لا ( يغليها ) فيكون على الاحتمال مفاد الرواية عدم البأس به إذا لم يقلبها يعني إذا لم يجعل فيه ما يصير سببا لانقلابه خمرا . الرّواية العاشرة من الروايات المتقدمة ذكرها يدل على عدم طهارة الخمر بانقلابه خلا إذا كان ذلك بالعلاج . وفيه أنه على ما قيل أنّ هذه الطائفة من الاخبار تكون معرض عنها عند الأصحاب فليست بحجة . ولا تصلح للمعارضة مع الطائفة الأخرى من الأخبار الدالة على طهارة الخمر بانقلابه خلا ، وان كان ذلك بالعلاج وعلى فرض حجيتها فغاية ما تدلّ عليه هو النهي عن شرب خمر صار خلًّا بالعلاج وبعد دلالة بعض الروايات ونصوصيتها على الحلية والطهارة إذا صار الخمر خلا بالعلاج وعدم البأس به في هذه الصورة ، يحمل النهي في الطائفة الدالة على النهي على الكراهة بمقتضى الجمع العرفي فتكون النتيجة عدم البأس في صيرورة انقلاب الخمر خلا بالعلاج على كراهة . الجهة الثالثة : هل المعتبر في الصورة التي ينقلب الخمر خلًّا بالعلاج هو استهلاك العلاج فيه أو لا يعتبر ذلك ؟ بل يكفي في طهارته ، وانقلابه خلا حتى