الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

63

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مضافا إلى ما في رواية تحف العقول « أو شيء من وجوه النجس » « 1 » المنجبرة بالنسبة إليه بعمل الأصحاب . وكذلك الغائط لما ادعى الاجماع عليه ولدلالة رواية تحف العقول وهي هذه الفقرة المتقدمة ذكرها من قوله « أو شيء من وجوه النجس » المنجبرة بعمل الأصحاب بالنّسبة إلى حرمة بيع البول والغائط . ولما ورد في رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثمن العذرة من السحت . « 2 » وما رواها محمد بن مضارب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قاله لا بأس ببيع العذرة « 3 » وان كان ظاهرها جواز بيع العذرة . وربما يتوهم ان مقتضي الجمع بين الرواية الأولى الدالة على عدم جواز بيع العذرة وبين الرواية الثانية الدالة على جواز بيعها هو حمل الرواية الأولى على الكراهة بقرينة الرواية الثانية على الجواز . لكن فيه ان الجمع بهذا النحو يصح فيما كان لسان أحد الخبرين هو النهى مثلا يقول لا تبع ولسان الآخر جواز البيع يجمع بينهما بحمل النهى في الخبر الأول بقرينة جوازه في الخبر الثاني على الكراهة بنظر العرف لكن لا يصح هذا الجمع في ما نحن فيه لان لسان الرواية ليس النهى بل قال ثمن العذرة من السحت و « السحت » غير قابل للحمل على الكراهة فلا يمكن الجمع العرفي بين الروايتين بالحمل بما توهم يعني حمل الرواية الأولى على الكراهة .

--> ( 1 ) الرواية من الباب 2 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 40 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 40 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .