الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
64
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وبعد عدم امكان الجمع العرفي ووقوع التعارض بينهما فكما قلنا في باب التعادل والترجيح بأنه ان كان الترجيح لاحدى الروايتين على الآخر يؤخذ بما فيه المرجح ويطرح الآخر وان لم يكن لأحدهما ترجيح على الآخر تكون النتيجة التخيير أو التوقف على ما مر في محله . فنقول في مقام الترجيح بان اوّل المرجحات الشهرة . فنقول ان المراد من الشهرة المرجحة ان كانت الشهرة الفتوائية كما اختاره سيدنا الأعظم آية اللّه المعظم البروجردي قدّس سرّه فالترجيح يكون مع الرواية الأولى الدالة على عدم جواز بيع العذرة لأن الشهرة الفتوائية على طبقها . وان كانت الشهرة الروائية فلا ترجيح لأحد من الروايتين على الأخرى لان كل منهما مشهورتان بالشهرة الروائية . فلا بد من الرجوع إلى ما عدّ مرجّحا بعد الشهرة وهو مخالفة العامة وبعد كون المشهور عند العامة جواز بيع العذرة فالترجيح مع الرواية الأولى لأنها تخالف العامة . وقد يقال بالجمع بين الروايتين بنحو آخر وهو ان يحمل الرواية الأولى الناهية عن بيع العذرة على عذرة الانسان والرواية الثانية المجوّزة لبيع العذرة على عذرة غير الانسان بقرينة الرواية التي رواها سماعة بن مهران ( قال سال رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وانا حاضر فقال إني رجل أبيع العذرة فما تقول قال حرام بيعها وثمنها وقال لا بأس ببيع العذرة ) « 1 » . لان في هذه الرواية قال عليه السّلام في صدرها بحرمة بيع العذرة وفي ذيلها بجواز
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 40 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .