الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
49
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وان كان وقفه عاما مثل من يبنى مسجدا بداعي ان يصلي فيه القبيلة أو أهل السوق وبه يقال مسجد القبيلة أو مسجد السوق ففيها وان كان داعي الواقف خاصا لكن وقفه يكون عاما فإن كان هذا مراده فهو مثل ما يكون المسجد عاما . الثاني : ان يكون ايقافه لافراد خاصّه مثل ان يجعله بوقفه لجماعة خاصّة كالطلاب ففي هذا القسم يكون الخلاف بين فقهائنا والأقوال فيه ثلاثة قول بصحة وقفه ووقوعه مسجدا لخصوص الجماعة التي وفقه الواقف لها وقول بعدم وقوعه مسجدا لخصوص الجماعة التي وقفه لها ولا لمطلق المسلمين وقول بوقوعه وقفا مسجدا لجميع المسلمين ولو جعله الواقف لجماعة خاصّة . وحيث إنه لا يبعد كون حقيقة وقف المسجد تحريرا وفكّا عن الملكيّة وهذا غير قابل للتخصيص فلو وقف لجماعة خاصّة لم يصر مسجدا ولا يترتب عليه آثار المسجديّة ولهذا اجراء الحكمين اعني حرمة تنجيسه ووجوب إزالة النجاسة عن مثل هذا المسجد مشكل . وأمّا المكان الذي اعدّه للصلاة في داره فلا يلحقه الحكمين لعدم جعله مسجدا وان اعدّه لان يصلي فيه . وما ورد في بعض الروايات من جواز جعل هذا المكان كنيفا شاهد على عدم صيرورته مسجدا ويكون النظر إلى موضع أعده الشخص في داره لان يصلي فيه لا ان جعله مسجدا فافهم . * * * [ مسئلة 19 : هل يجب اعلام الغير إذا لم يتمكن من الإزالة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 19 : هل يجب اعلام الغير إذا لم يتمكن من