الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

30

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الواجب يسقط عن الآخرين بمعنى كون فعلية التكليف بالنّسبة إلى غيره مراعي باتيان المشتغل بها ومع عدم فعلية الامر بالأهم يكون امر المهمّ فعليا ويتحقق بفعلها الامتثال نعم لو كانت الإزالة مع اشتغال الغير موقوفا إلى الإعانة فيجب عليه المبادرة بالإعانة وترك الصلاة في سعة وقت الصلاة وهذا خارج عن الفرض المعنون في كلام المؤلف رحمه اللّه . * * * [ مسئلة 5 : إذا صلّى ثم تبيّن له كون المسجد نجسا ] قوله رحمه اللّه مسئلة 5 : إذا صلّى ثم تبيّن له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثمّ غفل وصلّى واما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب اتمامها ثم الإزالة أو ابطالها والمبادرة إلى الإزالة وجهان أو وجوه والأقوى وجوب الاتمام . ( 1 ) أقول : أمّا إذا صلّى ثم تبيّن له كون المسجد نجسا أو كان عالما بالنجاسة ثمّ غفل وصلي فلا اشكال في صحة صلاته لان الامر بالإزالة مع سعة وقت الصلاة وان كان اهمّا ولكن الامر بالصلاة باق غاية الأمر ان العقل يحكم بصرف القدرة في الإزالة مع تنجّز امرها بالعلم بها وأمّا مع الغفلة عن الامر بالإزالة فالامر بالصلاة منجّز على المكلف ويأتي بها وتقع صحيحة ولا يكون امر شاغلا عن صرف القدرة فيها لعدم تنجّز الامر بالإزالة . اما فيما علم بالنجاسة في أثناء الصلاة أو علم قبلها وغفل ثم التفت في أثناء