الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

13

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

اشتراطهما بطهارة الثوب والبدن . وفيه منع الانصراف بل أدلتهما مطلقة ومع الشك في الاعتبار يكون المرجع اصالة البراءة لكون الشك في الشرطية في المأمور به . وقد يقال باعتبارها فيهما لكونهما من متمّمات الصلاة لان ما وقع منه أو فات سهوا صار موجبا لوجوبهما فهما مربوطتان بها ومن متمماتها . وفيه منع ذلك أيضا فان الأقوى كما قلنا في بعض تقريراتنا عن بحث سيدنا الأعظم آية العظمى البروجردي قدّس سرّه ان سجدتي السهو واجبتان مستقلتان وان كان سبب وجوبهما ما وقع أو ما فات عنه في الصلاة لكن ليستا من متمّماتها ولهذا لا يضرّ بهما وقوع المنافيات بينهما وبين الصلاة ولو تركهما عمدا لا تبطل صلاته بل يعاقب على ترك ما وجب عليه من سجدتي السهو ولكن مع هذا نقول في مقام العمل بان الأحوط اشتراطها فيهما . اما في الاذان والإقامة فلا دليل على اشتراط صحتهما بإزالة النجاسة عن الثوب والبدن بل ما يأتي عاجلا بنظري القاصر عدم وجود الدليل على استحبابها فيهما بالخصوص الا ان يقال باستحبابها فيهما من باب معلوميتها في مطلق حال الذكر والدعاء . وكذلك في التعقيب لان الأدلة تدل على اعتبارها في الصلاة وليس الاذان والإقامة والتّعقيب من الصلاة . الموقع التاسع : ويلحق باللباس اللحاف الذي يتغطّى به المصلي مضطجعا ايماء سواء كان ساترا له أم لا لما قلنا في الموقع السادس من أن اللباس الذي يجب إزالة النجاسة عنه في صحة الصلاة أعم من الثوب واللباس بل عمّا يتغطّى به المصلّي ويكفي في موضوعه مجرد وقوع الصلاة فيه وكونه ظرفا للصلاة ولو توسّعا .