الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

14

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ومن الواضح ان اللحاف الذي يتغطى به المصلّي لا يكون امره أهون مما يتغطّى به من القطن أو الصوف وبعد التغطي به حال الصلاة يجب إزالة النجاسة عنه سواء كان ساترا له أم لا ، فما قاله المؤلف رحمه اللّه من أن الأقوى عدم الشّرطية في صورة عدم التّستر به ليس بتمام . الموقع العاشر : ويشترط في صحة الصلاة إزالة النجاسة عن موضع السجود دون المواضع الآخر الا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه فيقع الكلام في جهتين : الجهة الأولى : في اشتراطها في موضع السجود فنقول بعونه تعالى . أمّا الحكم من حيث الفتوى فقد ادعى عليه الاجماع ومن ذكر انّه مخالف من الفقهاء فقد استوجه كلامه بنحو لا يكون مخالفا للاجماع . وأمّا من حيث النص فما استدل به فروايات : الرواية الأولى : النبوي المشهور ( جنّبوا مساجدكم النجاسة ) . « 1 » وفيه انه من المحتمل كون المراد الأمكنة المعدّة للصلاة والسجود وبعبارة أخرى المساجد ولهذا استدل بها على عدم جواز تنجيس المسجد ووجوب إزالة النجاسة عنها . الرواية الثانية : ما رواها زرارة ( قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّي فيه فقال إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر ) « 2 » . بناء على شمولها لموضع السجدة فهي تدل على أن الأرض بعد تجفيفها

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 24 من أبواب احكام المساجد من الوسائل ج 3 . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 29 من أبواب النجاسات من الوسائل .