الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
98
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وجه الاستدلال ، ان المستفاد منها انه بعد ما قال جابر أليس ينبغي مسّ الميّت أجاب عليه السّلام اما بحرارة فلا بأس واطلاق لا بأس يقتضي عدم البأس بمسّه حتى من حيث النجاسة وفيه ان وضع كلام المسائل وجواب الامام عليه السّلام صريح في أن المرتكز في ذهن السائل وجوب الغسل بالمسّ ولهذا قال السائل أليس لا ينبغي ان يمسّ الميّت ومن مسّه فعليه الغسل وجواب الامام عليه السّلام بان وجوب الغسل بعد البرد ومضافا إلى أن نفي الباس انما هو بلحاظ مسّه في حدّ ذاته وهذا لا ينافي وجوب غسل ملاقيه . وكالرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس » « 1 » واطلاقها يقتضي عدم الباس من حيث الغسل وغسل ملاقيه وفيه ان حمل لا بأس في الرواية على عدم الباس التكليفي غير صحيح لانّه لا يحرم المس بالحرمة التكليفية ولا بأس به ولكن لا يبعد ظهورها انصرافا في عدم الباس من حيث وجوب الغسل بمسّه . الثالث : دعوى الملازمة بين وجوب الغُسل ووجوب الغَسل فكما يجب الاوّل بعد البرد كذلك الثاني وفيه انه اي ملازمة بينهما هل الملازمة ملازمة عقلية أو عرفية أو شرعية اما الاوّل والثاني فمعلوم عدم وجودهما واما الثالث فعلي خلافه الدليل لان الشرع أوجب الغسل بعد البرد راجع الأدلة ووجب غسل الملاقي بالموت لاطلاق الأدلة بعد كون الميتة عرفا تحصل بزهاق الروح . الرابع : استصحاب حياة الميت قبل برده .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .