الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
66
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بنجاستها مطلقا سواء كانت منفصلة من الحي أو الميت وبعضهم قال بالتفصيل بين انفصالها من الحي فتكون طاهرا وبين انفصالها عن الميت فتكون نجسا إذا عرفت الأقوال نقول . اما ما يمكن ان يكون وجها للقول بالنجاسة هو دعوى الاجماع على النجاسة . وفيه انه مع كون المسألة ذات أقوال ثلاثة كيف يصح دعوى تحقق الاجماع على واحدة من الأقوال . اما ما يمكن ان يكون وجها لطهارة فارة المسك أمور : الأمر الأول : انها تكون مما لا تحله الحياة وفيه ان الجلدة تكون مما تحله الحياة . الأمر الثاني : عدم كونها جزء للظبي نظير البيضة بالنسبة إلى الدجاجة الميتة . وفيه انها من اجزاء الظبي وينفصل منه وليس كالبيضة من الحيوان منفصلة عن الحيوان . الأمر الثالث : بعض الروايات ، منها ما روي علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام « قال سألته عن فارة المسك تكون مع من يصلّى وهي في جيبه أو ثيابه فقال لا بأس بذلك » « 1 » وترك استفصال الامام عليه السّلام من كونها من الحىّ أو من الميّت وعن كونها من المذكى أو غير المذكّى يدلّ على عموم الحكم لجميع الصور . ولكن في الباب رواية أخرى وهي ما رواها عبد اللّه بن جعفر « قال كتبت إليه يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام « أبا محمد » يجوز للرجل ان يصلى ومعه فارة المسك فكتب
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 41 من أبواب لباس المصلي من الوسائل .