الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

67

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لا بأس به إذا كان ذكيا » « 1 » . قد يقال بان هذه الرواية تدل على جواز الصّلاة ومعه فارة المسك في صورة كونها من الظبي ذكيا ولا بدّ من تقييد اطلاق رواية علي بن جعفر بهذه الرواية لان مقتضى الجمع العرفي بين الروايتين هو حمل المطلق على المقيد فتكون النتيجة الالتزام بطهارة فارة المسك فيما كانت من الظّبى المذكّى . واحتمل بعض ارجاع الضمير في قوله عليه السّلام « كان » في ضمن قوله « إذا كان ذكيّا » إلى المسك فيكون المراد من قوله لا بأس به إذا كان ذكيّا » انه لا بأس إذا كان المسك ذكيّا اي طاهرا ويكون المراد من طهارته الطهارة الذاتيّة لأنه ان كان المراد من الطهارة العرضيّة كان الحري ان يقيّد بقيد المذكّى المسك والفارة كليهما . وفيه ان المسك وان كان له اقسام لكن ما يكون له وعاء يسمى بالفارة لم يكن على ما قالوا الّا قسما واحدا فعلى هذا كان المراد من الرواية المذكورة جواز الصلاة في الفارة ان كان مسكه ذكيّا اى طاهرا بالطهارة الذاتية فيستفاد من الرواية ان لهذا القسم قسمين قسم منه يكون ذكيا وطاهرا وقسم منه لا يكون طاهرا فلا يستفاد من الرواية طهارة الفارة مطلقا فعلى هذا الاحتمال لا بدّ من تقييد الصّحيحة ، بالمكاتبة وتكون النّتيجة ، طهارة الفارة فيما كان مسكها ذكيّا لا مطلقا ولا وجه لاحتمال كون المراد من الذّكىّ ، الطّهارة العرضيّة للمسك ، لانّه لو كان عليه السّلام في مقام بيان هذا الحيث اعني الطّهارة العرضيّة ، كان المناسب أن يبيّن الطّهارة العرضيّة للفأرة أيضا والظّاهر انّه في مقام بيان حكم نفس الفارة أو المسك من حيث الطّهارة والنّجاسة ذاتا ، لا عرضا ، لانّها هي الّتي يسأل عنها أوّلا وبالذّات .

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 41 من أبواب لباس المصلي من الوسائل .