الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

43

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

البول والغائط . ( 1 ) أقول : نذكر أوّلا بعض الروايات المربوطة بالمقام وهذه الروايات بعضها ورد في مني الانسان مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال إذا احتلم الرجل فأصاب ثويه مني فليغسل الذي اصابه فان ظن أنه اصابه منه ولم يستقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وإذا ان استيقن انه قد اصابه مني ولم يدر مكانه فليغسل ثوبة كله فإنه أحسن » . « 1 » وبعضها وردت في المني غير مذكور فيها انه من الانسان أو غيره وبعبارة أخرى مطلق من هذا الحيث مثل ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « قال سألته عن المذي يصيب الثوب فقال ينضحه بالماء ان شاء وقال في المني يصيب الثوب فقال ان عرفت مكانه فاغسله وان خفي عليك فاغسله كلّه » « 2 » وغيره من الاخبار راجع الباب إذا عرفت ذلك نقول بان الكلام في الموردين : المورد الأول : في نجاسة المني من الانسان فلا اشكال في نجاسته فتوى ونصا اما فتوى فيظهر للمراجع بالفتاوى . وامّا نصّا فلان الروايات الواردة في المسألة كما بيّنا بعضها اما مطلق فقدر المتقين منها هو مني الانسان ان لم نقل بان المنصرف من هذه المطلقات أيضا يكون مني الانسان واما نصّ في خصوص مني الانسان فلا يبقى اشكال في نجاسة مني الانسان . المورد الثاني : يقع الكلام في نجاسة مني غير الانسان فنقول اما بحسب

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 16 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 16 من أبواب النجاسات من الوسائل .