الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

44

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الفتوى فقد ادعي الاجماع على نجاسة مني غير الانسان بل ربما يكون من المسلمات . وامّا بحسب الروايات فلم أجد فيها ما يكون نصا في نجاسة مني غير الانسان . نعم يمكن دعوى شمول الروايات التي فيها المني بان المني مطلق فيشمل مني غير الانسان مثل مني الانسان أو سئل في الرواية عن المني عن المعصوم عليه السّلام وجوابه مطلق لعدم استفصاله بين مني الانسان وغيره . ولكن قد يشكل في دعوى اطلاق الروايات من باب انصرافها إلى خصوص مني الانسان لبعد إصابة الثوب لمني غير الانسان . وبعد دعوى الانصراف للأخيار بخصوص مني الانسان لا يبقي وجه لنجاسة مني غير الانسان ، الّا الاجماع . وبه يقيّد بعض ما يدل على طهارة ما يخرج من مأكول اللحم من الحيوان أو على عدم وجوب غسله . واما المذي فطاهر من كل حيوان الّا نجس العين لان مقتضى الجمع بين ما يدل من الأخبار الواردة فيه على الامر بغسل ما يلاقيه مثل ما روي أبو العلاء قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب قال إن عرفت مكانه فاغسله وان خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله » . « 1 » وبين ما يدلّ على عدم الباس به مثل ما روي أبو بصير « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب قال ليس به بأس » « 2 » لان مقتضى الجمع العرفي هو حمل ما فيه الامر بالغسل على الاستحباب لان ما دل على عدم الباس به نص في الجواز وما دل على الامر بالغسل ظاهر في الوجوب فيحمل الظاهر على

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 17 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 17 من أبواب النجاسات من الوسائل .