الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
41
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بيانه انه تارة يكون الشك في أن الحيوان المشكوك كونه مأكول اللحم أو لا هل يكون قابلا للتذكية أو لا ففي هذه الصورة يصح كلامه لان في هذه الصورة يقتضي الأصل الموضوعي وهو اصالة عدم التذكية عدم الحلية . وتارة لا يكون الشك في المشكوك كونه الحيوان المأكول لحمه أولا بانّه قابل للتذكية أولا بل المفروغ عنه قابليته للتذكية ومع ذلك يشك في أنه مما يؤكل لحمه أو لا ففي هذه الصورة كما يحكم بطهارة بوله وروثه يحكم بحلية لحمه بمقتضى اصالة الحلية وليس في قبال هذه الأصل أصل موضوعي يقتضي عدم حلية اكل لحمه مثل اصالة عدم التذكية الجارية في الصورة الأولى لعدم شك في قابليته للتذكية وعلى هذا لا يتم كلام المؤلف بإطلاقه من الفتوى بعدم حلية اكل لحم الحيوان في مفروض المسألة فافهم . المسألة الثانية : إذا لم يعلم أن حيوانا معيّنا هل يكون له دم سائل له أو لا وبعبارة أخرى هل يكون ذي النفس السائلة أم لا فحيث انه قد مضى منّا الاشكال في غائط الحيوان الذي ليس له دم سائل إذا كان له اللحم وقلنا بان ما دل على نجاسة بول غير المأكول لا يشمله ففي مفروض كلام المؤلف رحمه اللّه في هذا المسألة نقول إذا كان للحيوان اللحم يجب الاجتناب عن بول هذا الحيوان . ويصح كلام المؤلف رحمه اللّه بالنسبة إلى غائط هذا الحيوان فلأجل الشك في أن له دما سائلا أو لا ، لا يجب الاجتناب عن غائطه ويحكم بطهارته لأنه بعد ما كانت العمدة في وجه نجاسة الغائط من الحيوان الغير المأكول هو الاجماع فقدر المتيقّن منه هو غير المأكول الذي يكون له دم سائل فإذا شك في حيوان بأنه هل يكون له دم سائل أو لا فبمقتضى أصالة الطهارة يحكم بطهارة غائطه وروثه . المسألة الثالثة : إذا شك في شيء انه من فضلة حرام اللحم من الحيوان أو من حلاله