الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
332
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الأماكن بمجرد احتمال انه استعمل فيها ما استعمل في الأمكنة النجسة أو من يساور مع من لا يبالي من النجاسة فهو من باب الشك في نجاسة ذلك وانه كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر فهذا الوجه فيه ما فيه . [ الحق في المقام ] فتلخص بحمد اللّه ان الحق ما ذهب إليه المشهور ولو فرض ان أحدا يشكل له القول بالنجاسة في صورة كثرة الوسائط مثل ما إذا لاقي النجس شيئا بألف واسطة في أنه لا تشملها الاخبار ولا المناط ولا الاجماع ولا السيرة . لكن كيف يمكن له الافتاء بعدم الباس وعدم النجاسة بل لا بد ان يقول بان الأحوط وجوبا هو الاجتناب كما ترى ان العلّامة الهمداني رحمه اللّه لا تتمكن نفسه عن الانحراف عن طريقة المشهور ، هذا تمام الكلام في نفس المسألة وهي كون المتنجس منجّسا . [ هل يجرى على ملاقيه جميع احكام النجس أم لا ] واما الكلام في الجهة الأخرى وهي انه بعد فرض كون المتنجس منجّسا هل يجرى على ملاقيه جميع احكام النجس أم لا مثلا إذا تنجس الاناء بالولوغ يجب تعفيره فهل يجب تعفير الاناء الّذي يلاقي هذا الاناء أو يصب فيه ماء الولوغ أم لا وكذا إذا تنجس المحل بالبول يجب الغسل مرتين بالماء القليل فلو لاقي الثوب هذا المحل هل يجب فيه الغسل مرتين أو لا يجب الا الغسل مرة واحدة . فنقول بعونه تعالى انه لا يجرى على ملاقي المتنجس جميع الأحكام الجارية على ملاقي النجس لعدم شمول أدلته المثبتة لهذه الأحكام لملاقي المتنجس مثلا فيما لاقي البول الثوب يجب الغسل مرتين مسلّما في الماء القليل للدليل ولا يجب في ملاقي هذا الثوب الملاقي للبول الغسل مرتان لقصور الأدلة فقوله عليه السّلام مثلا في جواب من سئل عن إصابة البول الجسد بأنه اغسله مرتين لا يشمل ما يلاقي للجسد الملاقي للبول بل يكتفي بالمرّة لان ما بيّنا من الروايات في صدر المسألة الدالة على تنجس الشيء بالمتنجّس لا يدل الا صرف الوجود من الغسل لان الواجب فيها هو الغسل و