الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

331

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يكون الوجه هو الثاني وقد بالغ في تشييد ذلك الوجه والوجه الثالث العلامة الهمداني رحمة اللّه . وفيه ان ذلك ليس وجها بل صرف ادعاء لأنه يدعى نجاسة جميع العالم بل يدعى العلم بذلك ان كان المتنجس منجسا والحال انا ندري نجاسة بعض الأشياء وعدم مبالات بعض الافراد حتى من المسلمين ولا نعلم بذلك وما علم به أحد من الأصحاب رضوان اللّه عليهم الا العلامة الهمداني رحمه اللّه كما انا نعلم بتغييرات في بلادنا في الأراضي والاملاك من حيث غصب املاك الناس وتبديل الموقوفات واملاك الغيّب والقصّر وتجاوز الأقوياء على الضعفاء بالنسبة إلى املاكهم فهل يحصل لنا العلم بغصبية تمام الاملاك ولم لا يتحرّز هذا العالم الجليل عن الاملاك والبيوت والطرق والشوارع مع ما ورد فيهما من التّصرفات . والسرّ هو عدم حصول العلم العادي بنجاسة جميع الأشياء بمجرد نجاسة بعض الأشياء أو عدم مبادلات بعض الناس فلا يعتني بهذا الوجه . الوجه الثالث : دعوى استقرار سيرة المتشرعة على المسامحة في مقام العمل عن الاجتناب عن ملاقي المتنجس خلفا عن سلف بحث لو خرج عن الطريقة المالوفة عندهم في اجتناب النجاسات بان اجتنب عن أبنية البلاد من باب ان من عمّرها استعمل فيها ما استعمل في الكنيف والأمكنة النجسة من غير أن يطهر آلات أو اجتنب عن المساورة مع بعض الاشخاص معتذرا بأنه يساور من لا يبالي بالنجاسة من الكفار وغيرهم يطعنون به المتشرعة ويرمونه بالوسواس ويرونه منحرفا عن طريقتهم وهذا شاهد على كون المرتكز عندهم عدم الاجتناب عن ملاقى المتنجس . وفيه ان ما ادعى من سيرة المتشرعة من المسامحة في الاجتناب عن ملاقي المتنجسات ممنوع بل السيرة كما عرفت على خلافه واما عدم اجتنابهم من الابنية و