الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

31

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الصورة الأولى : صورة ملاقاة ما في الباطن ، كالنوى الملاقي لغائطه في الباطن أو الدود . ولا ينبغي الاشكال في عدم ايجاب هذا النحو من الملاقاة النجاسة بل عدّ ذلك من المسلّمات . اما لعدم كون الأعيان النجسة نجسا ما دام لم يخرج إلى الخارج أو لعدم ايجابه نجاسة ملاقيها وان كانت نجسة لان الأدلة الدالة على نجاسة البول أو الغائط أو المني أو الدم لا يستفاد منها الّا نجاسة ما يلاقيها إذا كان الملاقاة حال كونها في الخارج لان موارد الروايات والأسئلة والأجوبة التي استكشفنا منه نجاسة هذه الأمور ليس الا ملاقاتها في الخارج كالثوب والبدن ولهذا اما يقال بعدم نجاسة هذه الأشياء من رأس ما لم يخرج إلى الخارج أو بعدم نجاسة ملاقيها ما لم يخرج إلى الخارج مضافا إلى دلالة بعض الروايات الواردة في بلل فرج المرأة المجنبة والمذي والودي مع ملاقاتها النجاسة في الباطن على ذلك . مثل ما رواها إبراهيم بن محمود « قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة وليها قميصها « لبسها في ل » أو ازارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب اتّصلى فيه قال : إذا اغتسلت صلت فيهما . » « 1 » ومثل ما رواها أبو بصير « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب قال ليس به بأس » « 2 » . ومثل ما رواها زرارة « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء وان بلغ عقبيك فإنما ذلك . بمنزلة النخامة وكل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 55 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 17 من أبواب النجاسات من الوسائل .