الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
32
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الحبائل أو من البواسير وليس بشيء فلا تغسله من ثوبك الّا ان تقذره » « 1 » . وجه الاستدلال هو ان الملاقاة في الباطن مع النجاسة ان كان ينجّس فكان اللازم نجاسة هذه الأشياء ولو ادعي ان ملاقاة البلل أو الودي أو المذي للبول أو المني غير معلوم ولعل نظر السائل كان إلى ملاقاته مع محلها فنفي الباس لا يدلّ على عدم الباس حتى فيما لاقي مع النجاسة في الباطن . نقول بأنه بعد كون سؤال السائل محتملا لملاقاته مع عين البول أو المنى ومحتملا لملاقاته مع المحل منهما فجواب الامام عليه السّلام بعدم الباس وعدم استفصاله من أنه لاقي العين أو المحل دليل على تعميم الحكم وعدم البأس ولو كانت الملاقاة للعين . وكذلك يقال في الرواية الثانية والثالثة فيستفاد من الروايات هذا المقدار اي عدم نجاسة ما يلاقي مع البول والغائط في الباطن ومع الدليل على عدم ايجاب الملاقاة للنجاسة لا وجه لان يقال بعدم الفرق بين الباطن والخارج لعدم شمول الأدلة أوّلا ووجود الدليل على الفرق بين الباطل والخارج ثانيا . مضافا إلى عدم شمول الأدلة للملاقاة في الباطن وان ادعي عدم نجاسة هذه الأعيان النجسة ما دام في الباطن ليس دعوى بعيدا لأنه ما يستفاد منه نجاسة هذه الأمور ليس الا من باب الأمر بغسل ما يلاقيها في الخارج أو النهي عن الصلاة فيها وتماميّة ما يدل ذلك هو تنجيسها في الخارج . ان قلت بان المناط واحد ونعلم بعدم فرق بين الخارج والداخل وان المناط هو النجاسة وكيف يمكن الالتزام بنجاسة هذه الأشياء إذا خرجت في الخارج فقط . نقول بأنه بعد تسلّم عدم نجاسة ما يلاقيها في الباطن من باب انصراف الأدلة
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .