الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

290

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مورد اتفاقهما . واما إذا اخبرا عما لا يرجع إلى قضية واحدة بل يكون اخبار كل منهما عن قضية غير الآخر فليس اخبار هما حجة مثلا اخبر أحد هما بنجاسة الشيء الفلاني واخبر الآخر بنجاسة هذا الشيء لكن أحد هما يقول بانّه تنجّس بدم الرعاف والآخر اخبر بسبب تنجسه بدم الأسنان فشهادتهما حجة ويحكم بالنجاسة لاتّفاقهما في الاخبار الدم . واما إذا اخبرا بأمرين مثل ان يخبر أحد هما بملاقاة الثوب الفلاني مع البول واخبر الآخر بان هذا الثوب لاقاه الدم فليست البينة حجة لعدم كون المشهود به امرا واحدا وقضية واحدة . ويظهر لك ان المثال الذي ذكره المؤلف وقال بثبوت النجاسة بالبينة ليس في محله لان مثاله من القسم الثاني الذي قلنا بعدم حجية البينة فيه . وإذا كان الميزان ما قلنا فيكفي في عدم حجية البينة عدم اخبار الشاهدين بأمر واحد ولا يسمع قول البينة وان لم يكن كل واحد من الشاهدين أو واحد منهما ينف القول الآخر منهما نعم لو نفى كل منهما الآخر فهو أيضا من القسم الثاني اعني صورة عدم اخبار هما عن قضية واحدة فلا يسمع قولهما لا لكون كل منهما نافيا للآخر بل لعدم كون اخبار هما على امر واحد فافهم . * * * [ مسأله 7 : الشهادة بالاجمال كافية ] قوله رحمه اللّه مسأله 7 : الشهادة بالاجمال كافية أيضا كما إذا قالا أحد هذين نجس فيجب الاجتناب عنهما واما لو شهد أحد هما