الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
291
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بالاجمال والآخر بالتعيين كما إذا قال أحدهما أحد هذين نجس وقال هذا معينا نجس ففي المسألة وجوه وجوب الاجتناب عنهما ووجوبه عن المعيّن فقط وعدم الوجوب أصلا . ( 1 ) أقول : اما الشهادة بالاجمال كافية إذا كانت شهادة الشاهدين بقضية واحدة مثلا إذا قالا أحد هذين نجس لملاقاة أحد هما المردّد مع الدّم . واما لو شهد أحد هما بالاجمال والآخر بالتعيين فتارة يكون مع اجمال أحد هما يرجع شهادتهما إلى الاخبار عن القضية الواحدة ، غاية الأمر ان أحد هما يخبر عنها على الاجمال والآخر على التعيين ، كما إذا اخبر كل منهما على وقوع الدم الكذائي ، غاية الأمر يشهد أحد هما بأنه مثلا وقع في الاناء الأبيض من الإناءين والآخر بوقوع الدم في أحد من الإناءين لكن لا يخبر بأنه وقع في الاناء الأبيض أو الأسود فهما يشهدان بوقوع الدم الكذائي ولكن اختلافهما يكون من حيث الاجمال والتفصيل . فنقول في هذه الصورة بان البينة حجة فيما يكون الشاهدان مخبرين عنه ومتحدين فيه ففي المثال هما متحدان في وقوع النجاسة ومختلفان في انّها وقعت في اي من الإناءين ، فيقول أحد هما انّها وقعت في الاناء المعين وهو الاناء الأبيض والآخر لا يخبر الّا عن وقوعه في أحد الإناءين فهو متفق مع الاوّل في وقوعه في واحد منهما لكن لا يخبر عن وقوعه في اي منهما فهو لا ينكر الاوّل ولا ينفيه ، فلا مانع من الأخذ بالبينة في المقدار المتفق عليهما كل منهما ومتحدان فيها فالبينة حجة في هذا المقدار . وتارة لا يكون اخبار الشاهدين عن الواقعة الواحدة مثل ما إذا اخبر