الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
286
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
محل الاشكال . * * * [ مسئلة 2 : العلم الاجمالي كالتفصيلى فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين ] قوله رحمه اللّه مسئلة 2 : العلم الاجمالي كالتفصيلى فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما الّا إذا لم يكن أحد هما محلا لابتلائه فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضا . ( 1 ) أقول : قد مضى تحقيق ذلك في الأصول ومجمل القول فيه ان العلم الاجمالي كالتّفصيلى في التنجز واستحقاق العقوبة على مخالفته واستحقاق المثوبة على اطاعته لعدم الفرق في العلم بين صورة الاجمال والتفصيل في المتعلق ولا يوجب اجمال المتعلق الفرق في حكم العقل وان كان نحوة اطاعتهما مختلفة ، ففي التفصيلي يجب الاتيان بالمعلوم المفصّل الممتاز ، واما في الاجمالي يجب الاحتياط بفعل الأطراف فيما كان العلم الاجمالي قائما بطلب شيء والاحتياط بالاجتناب عن الأطراف في ما كان العلم الاجمالي قائما بالاجتناب عن المعلوم بالاجمال بحكم العقل لتحصيل إطاعة المعلوم الواقعي في البين ، نعم فيما كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء فلا يتنجّز العلم الاجمالي لان العلم الاجمالي كالتفصيلي يصير منجزا في صورة يصح بعث المولى نحو المعلوم أو زجره عنه ويصح ويمكن انبعاث العبد نحو مطلوب المولى أو مزجوره وهذا فيما لا يكون البعث أو الزجر نحو الشيء لغوا وعبثا عند العقل وفيما لا يحصل للعبد انقداح الداعي نحو الفعل أو الترك يكون البعث والزجر عنه لغوا وعبثا عند العقل ولا فرق في ذلك بين الواقع المنكشف بالعلم الاجمالي أو التفصيلي فكما لا يصح للمولى امره بشرب العبد عن اناء يكون في