الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
287
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الخارج مشتبها بين الاناء الذي واقع تحت يده وبين الاناء الذي لا يتمكن العبد من الوصول إليه ووقوعه تحت يده وشربه منه . كذلك لا يمكن للمولى امره بعبده بشربه من الاناء المعيّن الذي لا يتمكّن العبد من الوصول به لعدم وجوب امتثال امره حينئذ فلهذا لا بدّ في تنجز العلم الاجمالي من أن يكون بحيث لو كان المعلوم في كل طرف من أطرافه كان المأمور متمكنا من امتثاله واتيانه حتى يصح التكليف به ويمكن للعبد انقداح الداعي نحو فعله أو تركه فيصح في هذه الصورة امر المولى أو نهيه ولهذا قال المؤلف رحمه اللّه من أن العلم الاجمالي كالتفصيلي الّا إذا كان بعض أطرافه خارجا عن محل الابتلاء وهذا تمام الكلام ولا اشكال فيه فيما كان الخروج عن محل الابتلاء في بعض الأطراف قبل العلم . واما ان كان خروج بعض أطراف العلم الاجمالي بعد تنجز العلم فهل يكون العلم الاجمالي منجزا في هذا الحال أو لا ويكون اثر بقاء العلم على التنجز الاحتياط في الطرف الباقي في محل الابتلاء وجودا وعدما وقد مضى الكلام فيه في الأصول . * * * [ مسئلة 3 : لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها ] قوله رحمه اللّه مسئلة 3 : لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها . ( 1 ) أقول : اما عدم اعتبار حصول الظن من البينة في حجيتها فلاطلاق أدلتها وانها حجة حتى مع عدم حصول الظن منها . واما عدم اعتبارها في صورة معارضتها بمثلها مثل ما إذا قامت البينة على النجاسة وقامت بينة أخرى على الطهارة فلأجل عدم شمول أدلة حجية البينة لمورد التعارض لان جعلهما حجة في مورد التعارض