الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

283

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

كلاهما حرام لذم الوسواس وانه من عمل الشيطان وانه اضرار بالنفس . * * * [ مسئلة 1 : لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 1 : لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة . ( 1 ) أقول : اما الكلام في تلك المسألة ثبوتا بمعنى انه هل يمكن نهي الوسواسي عن متابعته عن علمه أم لا فنقول بعد ما تحقق في علم الأصول من أن العلم على قسمين طريقي ولا تناله يد الجعل اثباتا ونفيا وموضوعي وهو ما يكون قابلا للجعل اثباتا ونفيا وهو العلم الموضوعي اعني القسم الثاني . فبناء عليه لو نهى الشارع الوسواسي عن اتباع علمه يكون من باب جعل العلم في النجاسة موضوعيا بمعنى انه إذا علم مثلا من الطرق المتعارفة بالنجاسة يكون نجسا أو إذا علم من الطرق الخاصّة يكون نجسا وعلم الوسواسي لا اعتبار به لعدم حصوله من الطرق المتعارفة . وفيه انه من الواضح ان الطهارة والنجاسة الواقعتين في لسان الشرع وانهما تكونان ذات بعض الآثار هي الطهارة والنجاسة الواقعيّتين سواء تعلق العلم بهما أم لا ، نعم بالعلم يصير الواقع على المكلف منجّزا . ويحتمل ان يكون الواقع هو الموضوع لكن في غير حالة الوسواس فيكون الشيء نجسا أو طاهرا واقعا لكن في غير الوسواسي . وفيه انه لا دليل على ذلك وما ورد من ذم الوسواسي لا يدل الّا على كون