الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

284

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الواقع مع العلم موضوعا للطهارة أو النجاسة للوسواسي وليس الواقع مقيدا بعدم كونه وسواسيا . ويحتمل ان يكون ترتب بعض الآثار على عدم الوسواس بمعنى انّ الطهارة والنجاسة هي الطهارة والنجاسة الواقعيتين وليس العلم مأخوذا فيهما موضوعا وليس الواقع فيهما مشروطا بعدم الوسواس ولكن الشارع جعل ترتب بعض الآثار المترتبة على الطهارة أو النجاسة مشروطا بعدم الوسواس مثلا يكون اثر من آثار النجاسة نجاسة ملاقيها فجعل الشارع ترتب هذا الأثر على عدم الوسواس فإذا كان الشخص وسواسيا لا يترتب هذا الأثر اعني نجاسة ملاقيها على النجاسة وهذا امر ممكن في مقام الثبوت ويمكن تقييد بعض الآثار الثابتة للنجاسة على عدم كون الشخص من أهل الوسواس في مقام الثبوت ومع الدليل على اثباته يقال به . واما في مقام الاثبات فما يمكن ان يستدل به على عدم اعتبار علم الوسواسي بعض الروايات . مثل ما رواها عبد اللّه بن سنان « قال ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجلا مبتلى بالوضوء والصّلاة وقلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام واى عقل له وهو يطيع الشيطان فقلت له وكيف يطيع الشيطان فقال سله هذا الذي يأتيه من اىّ شيء هو فإنه يقول من عمل الشيطان » « 1 » . ومثل ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال إذا أكثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك ان يدعك انما هو من الشيطان » « 2 » . ومثل ما رواها حريز عن زرارة وأبى بصير « جميعا قالا قلنا له الرجل يشك

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 10 من أبواب مقدمات العبادات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة من الوسائل .