الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

275

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وجه الاستدلال بهذه الروايات على نجاسة غسالة الحمام هو ان يقال إن منشأ النهي عن الاغتسال من غسالة الحمام ليس الّا نجاستها فتدل هذه الأخبار على نجاستها . وفي قبال تلك الأخبار قد يستدل على طهارة غسالة الحمام بما رواها أبو يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام « قال سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب قال لا بأس » « 1 » . أقول ودلالة هذه الرواية على عدم نجاسة غسالة الحمام واضحة لكن الاشكال في ضعف سندها لكونها مرسلة وعدم معلومية ان بعض أصحابنا الّذي يروى عنه أبو يحيى من هو وهل يكون موثوقا به أو لا فلا يمكن الاستناد بها . ثم بعد ذلك نقول بان مفاد كل من الروايات الخمسة هو النهي عن الاغتسال من غسالة الحمام وليس فيها تعبير بالنجاسة ومن المحتمل ان يكون النهي لأجل القذارة المعنوية في غسالة الحمام وهي اغتسال الجنب عن الحرام أو ولد الزنا أو الناصب أو اليهودي أو النصراني أو المجوسي كما يستفاد من ظاهر الاخبار استناد النهي عن الاستعمال والاغتسال كان لأجل وجود القذارة المعنوية في غسالتها لأجل بعض هذه الأمور لا من جهة النجاسة الظاهرية ويؤيد ذلك ان بدن الجنب حتى الجنب من الحرام غير ملازم دائما للنجاسة حتى يكون النهى عن الاغتسال بها لاغتسال الجنب . ويؤيد ذلك انّ اغتسال النّاصب أو اليهودي من ماء الحمّام لا يوجب دائما لنجاسة الغسالة لاحتمال اتّصالها بالمادّة فلا تلازم مع النجاسة . ويؤيده أيضا ما ورد في بعض رواياتها من منشأ النّهى كان لاغتسال ولد

--> ( 1 ) الرواية 9 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .