الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

265

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الرواية على ما قيل من جملة الروايات الحسنة أو المصحّحة باصطلاح علماء الرجال وعلى كل حال يكون الوثوق بصدورها فلا اشكال في سندها خصوصا مع كونها معتضدة بالشهرة الفتوائية من القدماء على طبقها . واما دلالتها على نجاسة عرق الإبل الجلالة فواضح لان الامر بغسل ما أصابه ليس الا لأجل كون عرقه نجسا . وفي قبال هذه الرواية وما ذهب إليه جمع من قدماء أصحابنا حكي عن الحلي والمنتقى والعلامة في كتبه الطهارة وعامة المتأخرين ذهبوا إلى أن عرقه طاهر [ ما استدل به على الطهارة ] واستدل عليها بوجوه : الوجه الاوّل : طهارته وطهارة سئوره مع الملازمة بين طهارتهما وطهارة عرقه . وفيه انه لا ملازمة بين طهارة الإبل وسؤره وبين عرقه فيمكن ان يكون عرقه نجسا مع كون نفسه وسئوره طاهرا . الوجه الثاني : ان القول بنجاسة عرق الإبل الجلال يوجب الفرق بينه وبين غيره ممّا لا يؤكل لحمه بل يلزم الفرق بينه وبين ساير الحيوانات الجلالة لعدم الاشكال في طهارة عرق ساير الحيوانات وكذا لا اشكال في طهارة عرق الحيوانات الجلالة غير الإبل الجلالة . وفيه ان ذلك مجرد الاستبعاد ولا ينبغي ان يجعل الاستبعاد دليلا . الوجه الثالث : انه بعد الاجماع على طهارة عرق غير الإبل الجلالة من الجلالات يوجب ان يحمل ما دلّ على نجاسة عرق الجلّالات على الاستحباب .