الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
249
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
واما إذا لم يكن متخذا من الشعير ولم يكن مسكرا فنقول بأنه بعد كون موضوع حكم النجاسة والحرمة وهو الفقاع امره دائر بين الأقل والأكثر فبالنسبة إلى الأقل وهو المتخذ من الشعير لا اشكال في شمول حكم العام أو المطلق له فهو محكوم بمقتضى الدليل بالحرمة والنجاسة واما الأكثر فشمول الدليل له غير معلوم فالمرجع مع الشك وعدم وجود الدليل اللفظي يكون الأصل العملي فيحكم بطهارته لأصالة الطهارة وبحليّة شربه لأصالة الحلية . هذا كله بناء على كون الفقاع الواقع في لسان الدليل الدالة على نجاسة الفقاع أو حرمته كان امره دائرا بين الأقل والأكثر وبعبارة أخرى يكون الشّك بين كون الأقل وهو المتخذ من الشعير وبين الأكثر وهو كون المراد من الفقاع المذكور في لسان الدليل هو أعم مما يؤخذ من الشعير وغيره فعلى هذا الفرض قلنا من أن المتقين هو الأقل والأكثر يكون مشكوكا وقلنا ما عرفت . ولكن يمكن ان يقال بان المراد من الفقاع المذكور في لسان الاخبار هو خصوص الشراب المتخذ من الشعير لا غيره لما في الروايات من أن الشعير من جملة الأشياء التي يؤخذ منه الخمر . « 1 » فنقول بعد كون الفقاع الذي يكون شربه حراما ويكون نجسا هو ما يؤخذ من الشعير فليس المورد من قبيل دوران العام أو المطلق بين الأقل والأكثر . ففي ما يقال من اخذ الفقاع من غير الشعير لو فرض وقوعه نقول إن كان مسكرا فحرام شربه ويكون نجسا . وما لا يكون مسكرا فمع عدم الدليل اللفظي على حرمته ولا نجاسته نقول
--> ( 1 ) راجع الباب 1 من الأبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .