الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
244
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الحرمة بصير لغوا لحصول الخضب دائما قبله ، وان كان ذهاب ثلثيه رافعا للحرمة فجعل الخضب رافعا يكون لغوا لانّ ذهاب ثلثيه لا يتحقق الّا بعد الخضب ولهذا يقع بينهما التعارض وبعد التعارض لا اشكال في عدم وجود المرجّح لرواية عمر بل الترجيح ان كان ، يكون للروايات المعتبرة فيها ذهاب الثلثين والتّرجيح مع الرّوايات المتقدّمة لموافقتها مع الشّهرة الرّوائية والفتوائية وان لم يكن ترجيح في البين فتكون النتيجة تساقطهما فيرجع إلى الأصل ، والأصل في المقام هو استصحاب الحرمة الثابتة للعصير بعد الغليان إلى أن يذهب ثلثاه ، فمع خضب الاناء وقبل ذهاب ثلثين لو شككنا في بقاء الحرمة وعدمه يكون مقتضى الاستصحاب هو الحرمة إلى أن يذهب ثلثاه . الأمر الثاني : اطلاقات الدالة على حلية الدبس فهي تشمل المورد لأنه دبس على الفرض . وفيه انه على فرض تحقق اطلاق متعرض لهذا الحيث « وانّى لم أجد رواية متعرضة لذلك » . نقول إن هذا الاطلاق مقيد بما دل من الروايات على أن العصير إذا غلى بالنار يحرم ولا يحل الّا بعد ذهاب ثلثه ، لأنّ الدبس لا يحصل الّا من العصير المغليّ بالنار بالكيفية المخصوصة ومورد الروايات المتعرضة لحلية العصير بذهاب ثلثيه هو ما غلى بالنار ، فلو كان دليل يفيد حلية الدبس مطلقا لا بدّ من تقييده بصورة ذهاب ثلثي العصير . الأمر الثالث : دعوى انصراف الأدلة الدالة على حلية العصير بذهاب ثلثيه عن صورة صيرورته دبسا قبل ان يذهب ثلثاه . وفيه ان ذلك دعوى لا دليل له ولم أجد وجها للانصراف . الأمر الرابع : انه صار طاهرا بالانقلاب لانقلابه دبسا وفيه انه لا دليل على مطهرية انقلاب العصير بصيرورته دبسا ولكن بانقلابه خلًّا يصير طاهرا وحلالا