الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
24
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
منها غير الخفاش فلو خصّص خبر أبي بصير برواية ابن سنان يلزم حمل عمومه على مورد نادر أو على مورد لم يكن له فرد في الخارج وهو مأكول اللحم من الطيور . لكن فيه انه لو لم يكن من الطيور المحللة اكلها ما يكون له البول كان هذا الكلام تماما واما ان كان له فرد ولو كان فردا وأحد لم يتمّ ذلك لأنه بعد كون غير مأكولها لا يوجد له الّا فرد واحد يكون له البول كما ادعي فلا مانع من أن يخصص أحد فرديه فيخصص بخير ابن سنان غير المأكول منها . هذا كله في مقام الجمع العرفي بين الخبرين . واما لو أغمضنا عن ذلك وقلنا بعدم امكان الجمع بينهما وقلنا بأنهما متعارضان فان قلنا بان الترجيح في أحدهما فيؤخذ به وفي هذا المقام نقول اوّل المرجحات هو الشهرة فان كانت الشهرة المرجحة هي الشهرة الفتوائية كما هو مختار سيدنا الأعظم آيت اللّه العظمى البروجردي أعلى اللّه مقامه الشريف فالترجيح مع رواية ابن سنان لان المشهور من القدماء افتوا بنجاسة البول والخرء من غير المأكول مطلقا حتى الطيور منه . وان قلنا بان المرجح الشهرة في الرواية فيمكن ان يدعي كون رواية ابن سنان اشهر من حيث الرواية فتأمل . ولو لم يكن ترجيح في البين وتعارضا وتساقطا . فما قيل من أن المرجع بعض المطلقات الواردة في البول وقد قدمنا ذكرها في الأمر الأول فالقول بنجاسة بول غير المأكول من الطيور وخرئه لا وجه له لأنّ هذه المطلقات أوّلا تكون في مقام بيان حكم آخر وهو وجوب الغسل مرتين في جواب سؤال من يسأل عن البول . وثانيا المنصرف منها على فرض الاطلاق هو بول الانسان لا مطلق البول فعلى هذا لو لم يمكن الجمع بين رواية ابن سنان ورواية أبى بصير وتعارضتا وتساقطتا فالمرجع هو أصالة الطهارة .